الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
235
الزيارة ( من فيض الغدير )
ألم تر أنْ العلم كان مضيّعاً * فجمّعه هذا المغيّب في اللحد ؟ ! كذلك كانت هذه الأرض ميتة * فانشرها جود العميد أبي سعد ثمّ قال : قال المصنّف قرأت بخط أبي الوفاء ابن أبي عقيل قال : وضع أساس مسجد بين يدي ضريح أبي حنيفة بالكلس والنورة وغيره ، فجمع سنة ستّ وثلاثين وأربعمائة وأنا ابن خمس سنين أو دونها بأشهر ، وكان المنفق عليه تركي قدم حاجّاً ، ثمّ قدم أبو سعد المستوفي وكان حنفياً متعصباً وكان قبر أبي حنيفة تحت سقف عمله بعض امراء التركمان ، وكان قبل ذلك وأنا صبي عليه خربشت خاصا له وذلك في سني سبع أو ثمان وثلاثين قبل دخول الغزو بغداد سنة سبع وأربعين ، فلما جاء شرف الملك سنة ثلاث وخمسين عزم على احداث القبة وهي هذه ، فهدم جميع أبنية المسجد وما يحيط بالقبر وبنى هذا المشهد ، فجاء بالقطّاعين والمهندسين وقدّر لها ما بين ألوف آجر ، وابتاع دوراً من جوار المشهد وحفر أساس القبة ، وكانوا يطلبون الأرض الصلبة فلم يبلغوا إليها إلّا بعد حفر سبعة عشر ذراعاً في ستة عشر ذراعاً فخرج من هذا الحفر عظام الأموات الذين كانوا يطلبون جوار النعمان أربعمائة صنّ ، ونقلت جميعها إلى بقعة كانت ملكاً لقوم فحفر لها ودفنت .